ابن بسام
262
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
إلّ [ 1 ] ، فأودعها سجنا للطير ، ومنعها من كلّ مير ، فإذا رأت بواكر الحمام ، ( ظلت ) تمارس جرع الحمام ، تسأل بطرفها أخاها ، ما فعل بعدها فرخاها ، / فيقول : أصبحا ضائعين ، يسترهما الورق عين العين ، بأشوق مني إلى حضرة سيّدي . ومن شعره في صفتها قوله من قصيدة [ 2 ] : وغنّت لنا في دار سابور قينة * من الورق مطراب الأصائل ميهال رأت زهرا غضا فهاجت بمزهر * مثانيه أحشاء لطفن وأوصال فقلت تغنّي كيف شئت فإنما * غناؤك عندي يا حمامة إعوال وتحسدك البيض الغواني قلادة * بجيدك فيها من شذا المسك تمثال فأقسمت ما تدري الحمائم بالضحى * أأطواق حسن هنّ أم هن [ 3 ] أغلال وقال [ 4 ] : غير مجد في ملّتي واعتقادي * نوح باك ولا ترنّم شاد أبكت تلكم الحمامة أم * غنّت على فرع غصنها المياد أبنات الهديل أسعدن أو * عدن قليل العزاء بالإسعاد إيه للّه دركنّ فأنتن * اللواتي يحسنّ حفظ الوداد ما نسيتنّ هالكا في الأوان الحال * أودى من قبل هلك إياد بيد أنّي لا أرتضي ما * فعلتنّ وأطواقكنّ في الأجياد وله من أخرى في أبيه يرثيه [ 5 ] : سأبكى إذا غنّى ابن ورقاء هاتفا [ 6 ] * وإن كان ما يعنيه ضدّ الذي أعني وما ندبت [ 7 ] في مسمعي كلّ قينة * تغرّد باللحن البريّ من اللحن
--> [ 1 ] الإل : العهد . [ 2 ] شروح السقط : 1239 . [ 3 ] السقط : تلك أم هي . [ 4 ] شروح السقط : 971 . [ 5 ] شروح السقط : 940 . [ 6 ] السقط : بهجة . [ 7 ] السقط : ونادبة .